مكي بن حموش
2899
الهداية إلى بلوغ النهاية
أن تنصروهم ، إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ، فلا تنصروهم عليهم « 1 » . قوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [ 74 ] ، الآية . المعنى : والذين كفروا بعضهم أحق « 2 » ببعض في الميراث ، [ أي : « 3 » ] أحق « 4 » من قرابتهم « 5 » من المؤمنين « 6 » . وقيل معناه : بعضهم أعوان بعض « 7 » . وقوله : إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ [ 74 ] . أي : إن « 8 » تفعلوا موارثة المهاجرين والأنصار بعضهم من بعض ، دون ذوي
--> ( 1 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 258 ، وجامع البيان 14 / 83 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1740 ، وتفسير ابن كثير 2 / 329 ، وفيه : . . « . . يقول تعالى : وإن استنصركم هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا ، في قتال ديني على عدو لهم ، فانصروهم ، فإنه واجب عليكم نصرهم ؛ لأنهم إخوانكم في الدين ، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار بينكم وبينهم ميثاق ، أي مهادنة إلى مدة ، فلا تخفروا ذمّتهم ، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم . وهذا مرويّ عن ابن عباس رضي اللّه عنه » . ( 2 ) في الأصل ، رسمها الناسخ ، أخوا ، وهو تحريف لا معنى له . ( 3 ) زيادة من " ر " . ( 4 ) في الأصل أخوا . ( 5 ) في ر : قراباتهم . ( 6 ) وهذا مروي عن ابن عباس ، كما في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1741 ، بلفظ : . . « . . يعني : في الميراث » . انظر جامع البيان 14 / 84 ، وما قبلها وما بعدها . ( 7 ) وهو قول قتادة وابن إسحاق كما في جامع البيان 14 / 85 ، وتفسير الماوردي 2 / 335 . ( 8 ) كذا في المخطوطتين ، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي : إلا ، وهو الصواب الذي يستقيم به المعنى .